ابن حزم
135
المحلى
روح عن مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عمرو بن سليم انا ( 1 ) أبو حميد الساعدي : ( أنهم قالوا : يا رسول الله كيف نصلى عليك ؟ قال : قولوا : اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم ( 2 ) انك حميد مجيد ) * وبه إلى مسلم : ثنا محمد بن المثنى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن الحكم بن عتيبة قال : سمعت ابن أبي ليلى هو عبد الرحمن قال : لقيني كعب بن عجرة فقال : ألا أهدى لك هدية ؟ ( خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : قد عرفنا كيف نسلم عليك ، فكيف نصلى عليك ؟ قال : قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم ، انك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم ، انك حميد مجيد ( 3 ) * قال علي : جمعنا قبل جميع ألفاظه عليه السلام في هذه الأحاديث * وان اقتصر المصلى على بعض ما في هذه الأخبار أجزأه ، وان لم يفعل أصلا كرهنا ذلك وصلاته تامة * إلا أن فرضا عليه ولا بد أن يقول ما في خبر من هذه الأخبار ولو مرة واحدة في دهره ، لامره عليه السلام بأن يقال ذلك ، ولقول الله تعالى : ( ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) . والمرء إذا فعل ما أمر به مرة فقد أدى ما عليه ، إلا أن يأتي الامر بترديد ( 4 ) ذلك مقادير معلومة ، أو في أوقات معلومة ، فيكون ذلك لازما . ومن قال : إن تكرار ما أمر به يلزم : كان كلامه باطلا ، لأنه يكلف من ذلك ما لا حد له ، ولو كان ذلك لازما لأدى إلى بطلان كل شغل ، وبطلان سائر الأوامر ، وهذا هو الاصر والحرج اللذان قد آمننا الله تعالى منهما * وإنما كرهنا تركه لأنه فضل عظيم لا يزهد فيه إلا محروم . وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن من صلى عليه واحدة صلى الله عليه عشرا *
--> ( 1 ) في الموطأ ( ص 58 ) ومسلم ( ج 1 ص 120 ) ( أخبرني ) ( 2 ) في الموطأ بحذف كلمة ( آل ) في الصلاة واثباتها في التبريك ، وفى مسلم باثباتها فيهما ( 3 ) في مسلم ( ج 1 ص 120 ) ( 4 ) في النسخة رقم ( 45 ) ( بترداد ) وكل صحيح ، يقال : ردده ترديدا وتردادا